الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٩ - لابدّيّة قبض الثمن قبل التفرّق
و لكنّ المصنّف (١) في الدروس استشكل على هذا (٢) صحّة العقد، استنادا إلى أنّه (٣) يلزم منه (٤) كون مورد العقد دينا بدين.
و يندفع (٥) بأنّ بيع الدين بالدين لا يتحقّق إلّا إذا جعلا معا في نفس العقد متقابلين في المعاوضة (٦)، قضيّة (٧) للباء،
كذّب بعضها بعضا (المنجد).
و المراد من «التهاتر» هنا براءة ذمّة كلّ من الطرفين ممّا عليه للطرف الآخر بماله في ذمّة الطرف الآخر، فلو كان لكلّ منهما دينا في ذمّة الآخر مع اتّحاد الجنس و الوصف و القدر تساقط الدين عن ذمّة كلّ منهما، لكن لو اختلف ما في الذمّتين من الدين من حيث الجنس و الوصف و المقدار فإذا يحتاج إلى المحاسبة.
(١) استدراك عمّا قدّمه الشارح ; في قوله: «و أمّا لو اتّفق ما في الذمّة و الثمن فيهما ... إلخ» بأنّ المصنّف ; استشكل على هذا المقام صحّة العقد، لكون مورده بيع دين بدين.
(٢) المشار إليه في قوله «هذا» هو اتّحاد الثمن و الدين المستقرّين في ذمّة البائع.
(٣) الضمير في قوله «أنّه» إمّا يرجع إلى الشأن، و إمّا يرجع إلى التهاتر المبحوث عنه.
(٤) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى التهاتر الذي مرّ ذكره آنفا.
(٥) هذا ردّ من الشارح ; على الإشكال الذي ذكره المصنّف ; في الدروس بأنّ بيع الدين بالدين إنّما يتحقّق فيما إذا جعل الدينان في العقد متقابلين بقوله: «بعت هذا بهذا»، لاقتضاء الباء الجارّة التقابل و الحال أنّ البائع لم يقل في المقام هكذا، بل باع المبيع في مقابل الثمن، و التهاتر الحاصل بعد العقد لا ربط له بالعقد، لأنّه أمر وقع قهرا لا اختيارا و بالعقد.
(٦) بأن يحصل التقابل حين المعاوضة و المعاملة.
(٧) مفعول له و تعليل للمقابلة.