الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢ - الثانية يجوز بيع الزرع قائما على اصوله، سواء أحصد أم لا
قصد قصله (١) أم لا (٢)، لأنّه (٣) قابل للعلم مملوك فتناولته الأدلّة (٤)، خلافا (٥) للصدوق حيث شرط كونه سنبلا أو القصل (و حصيدا (٦)) أي محصودا و إن لم يعلم مقدار ما فيه (٧)، لأنّه (٨) حينئذ غير مكيل و لا
(١) من قصل قصلا الشيء: قطعه (المنجد).
(٢) بأن لا يقصد قطع الزرع في العقد.
(٣) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الزرع قائما.
و لا يخفى أنّ الشارح ; أقام لجواز بيع الزرع قائما دليلين:
الأوّل: قابليّته للعلم به بالمشاهدة و هو قائم على ساقه.
الثاني: كونه مملوكا و قابلا للبيع.
(٤) و من الأدلّة الخبر المنقول عن كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن بكير بن أعين قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أ يحلّ شراء الزرع الأخضر؟ قال: نعم، لا بأس به (الوسائل: ج ١٣ ص ٢٠ ب ١١ من أبواب بيع الثمار من كتاب التجارة ح ٢).
(٥) يعني أنّ الحكم بجواز بيع الزرع قائما حكم خالفه الصدوق ;، فإنّه شرط في الجواز إمّا انعقاد الحبوب في السنابل ليكون الزرع من قبيل الطعام أو اشتراط القصل ليكون من قبيل علف الدوابّ.
(٦) عطف على قوله «قائما». و المراد من الحصيد كون الزرع محصودا.
و الدليل على جواز بيع الزرع و هو حصيد هو كونه غير مكيل و لا موزون.
(٧) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الحصيد.
(٨) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الزرع الحصيد.
و المراد من قوله «حينئذ» هو حين كون الزرع حصيدا.