الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٧ - لو غصب من يد البائع
لعدم موجبه (١)، (و إلّا) يمكن تحصيله (٢) بسرعة (تخيّر المشتري) بين الفسخ و الرجوع على البائع بالثمن إن كان دفعه (٣) و الالتزام (٤) بالمبيع و ارتقاب حصوله، فينتفع (٥) حينئذ بما لا يتوقّف على القبض كعتق العبد.
ثمّ إن تلف (٦) في يد الغاصب فهو ممّا تلف قبل قبضه، فيبطل البيع و إن (٧) كان قد رضي بالصبر، مع احتمال كونه (٨) قبضا.
(١) قوله «موجبه» بصيغة اسم الفاعل، و الضمير فيه يرجع إلى الخيار.
(٢) أي إذا لم يمكن تحصيل المبيع و أخذه من يد الغاصب بسرعة ففاتت منافعه المعتدّ بها كان للمتشري إذا خيار الفسخ و الإمضاء، فلو فسخ رجع على البائع بالثمن الذي أعطاه إيّاه.
(٣) الضمير الملفوظ في قوله «دفعه» يرجع إلى الثمن، و فاعله هو الضمير العائد إلى المشتري.
(٤) بالجرّ، عطف على قوله المجرور «الفسخ». يعني تخيّر المشتري بين الفسخ و الرجوع و الالتزام بالبيع و انتظار حصول المبيع و أخذه من يد الغاصب.
(٥) فاعله هو الضمير الراجع إلى المشتري. أي ينتفع المشتري من المبيع بعد حصوله بما لا يتوقّف على أخذه و قبضه مثل كون المبيع مملوكا فيعتقه عن الكفّارة.
(٦) بأن تلف المبيع في يد الغاصب، فهو مثل التلف قبل القبض، و الضمان يكون على البائع، لما قالوا من أنّ تلف المبيع قبل القبض فهو من مال بائعه.
(٧) وصليّة. يعني يحكم بالبطلان حتّى مع رضى المشتري بأن يصبر حتّى يخرج المبيع من يد الغاصب، لأنّ تلف المبيع قبل القبض يوجب بطلان العقد.
(٨) الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى رضى المشتري بالصبر. يعني يحتمل كون رضى المشتري بالصبر في حكم القبض، و تلف المبيع بعد القبض يكون على عهدة المشتري.