الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٩ - لو غصب من يد البائع
(إلّا أن يكون المنع منه (١))، فيكون غاصبا إذا كان المنع بغير حقّ، فلو حبسه (٢) ليتقابضا أو ليقبض الثمن حيث شرط تقدّم قبضه (٣) فلا اجرة عليه، للإذن في إمساكه شرعا.
و حيث يكون المنع (٤) سائغا فالنفقة على المشتري، لأنّه (٥) ملكه، فإن امتنع من الإنفاق رفع البائع أمره إلى الحاكم ليجبره (٦) عليه، فإن تعذّر (٧) أنفق بنيّة الرجوع و رجع كنظائره.
منع البائع من قبض المبيع
(١) بأن يمنع البائع المشتري من المبيع. و الضمير في قوله «منه» يرجع إلى البائع.
(٢) الضمير المستتر في قوله «حبسه» يرجع إلى البائع، و الضمير الملفوظ يرجع إلى المبيع.
(٣) الضمير في قوله «قبضه» يرجع إلى الثمن، و في قوله «عليه» يرجع إلى البائع. يعني لو حبس البائع المبيع ليأخذ الثمن مع شرط تقدّم أخذه فلا يجب عليه أن يؤدّي اجرة زمان الحبس، لإذن الشارع في حبسه حينئذ.
(٤) أي في صورة جواز منع المشتري من المبيع تكون نفقته في زمان الحبس و المنع على عهدة المشتري.
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى المبيع، و في قوله «ملكه» يرجع إلى المشتري.
(٦) أي ليجبر الحاكم المشتري على الإنفاق.
(٧) بأن تعذّر الحاكم، فلا يمكن الترافع إليه، أنفق البائع على المبيع بقصد الرجوع إلى المشتري، فإذا تمكّن من الرجوع إليه أخذ ما أنفقه عليه من المشتري.