الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٨ - ١- القول في النقد و النسيئة
مأخوذ من النسيء، و هو تأخير الشيء تقول: أنسأت (١) الشيء إنساء، إذا أخّرته (٢)، و النسيئة اسم (٣) وضع موضع المصدر.
و اعلم أنّ البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن (٤) و المثمن و تأخيرهما (٥) و التفريق (٦) أربعة أقسام (٧):
فالأوّل (٨) «النقد»، و الثاني (٩) «بيع الكالئ بالكالئ» بالهمز اسم فاعل
(١) بصيغة المتكلّم وحدة.
(٢) بصيغة الخطاب.
(٣) يعني أنّ النسيئة اسم مصدر يستعمل في موضع المصدر أعني الإنساء.
أقسام البيع الأربعة
(٤) بأن يكون الثمن و المثمن كلاهما معجّلا.
(٥) بأن يكون الثمن و المثمن كلاهما مؤجّلا.
(٦) بأن يكون أحدهما معجّلا و الآخر مؤجّلا.
(٧) و الأقسام الأربعة هي هذه: الأوّل كون الثمن و المثمن كليهما معجّلا، الثاني كون كليهما مؤجّلا، الثالث كون المثمن مؤجّلا، و الرابع كون الثمن مؤجّلا.
(٨) المراد من «الأوّل» هو كون كليهما معجّلا، فهذا يسمّى بيعا نقدا.
(٩) و هو كون الثمن و المثمن كليهما مؤجّلا، و هو يسمّى بيع الكالئ بالكالئ.
الكالئ و الكالي: النسيئة.
كلأ بصره في الشيء: ردّده فيه (المنجد).
و هذا المعنى اللغويّ أخذ في معناه الفقهيّ، لأنّ كلّا من البائع و المشتري يراقب صاحبه و يراعيه و يسهر لياليه ليطّلع على حالاته في تحصيل حقّه منه.