الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٥ - القول في كون السلم حالّا
(حالّا مع عموم الوجود (١)) أي وجود المسلم فيه (عند العقد)، ليكون مقدورا على تسليمه حيث يكون (٢) مستحقّا.
و وجه القرب أنّ السلم بعض جزئيّات البيع (٣)، و قد استعمل لفظه (٤) في نقل الملك على الوجه المخصوص (٥)، فجاز استعماله (٦) في الجنس، لدلالته (٧) عليه حيث يصرّح بإرادة (٨) المعنى العامّ،
البيع ... إلخ»، و في مقابله هو القول بعدم الجواز، و يشير إلى دليله في قوله الآتي في الصفحة ١٢٧ «حيث إنّ بناءه على البيع المؤجّل مثمنه الثابت في الذمّة، و قد قال النبيّ صلى اللّه عليه و آله: «من أسلف ... إلخ».
(١) المراد من «عموم الوجود» هو كثرة وجود المبيع بحيث يسهل الوصول إليه.
(٢) يعني حيث يكون المسلم فيه مستحقّا للمشتري فليكن مقدورا على تسليمه في الزمان الحالّ، و اسم «يكون» هو الضمير العائد إلى المسلم فيه.
(٣) يعني أنّ بيع السلم فرد من أفراد البيع المطلق.
(٤) الضمير في قوله «لفظه» يرجع إلى السلم. يعني أنّ هذا اللفظ قد استعمل في نقل الملك على نحو خاصّ، فيجوز استعمال الخاصّ في المعنى العامّ، كما يجوز استعمال زيد مثلا في معنى إنسان فيقول قائل مشير إلى زيد: «هذا إنسان» و إلى البقر: «هذا حيوان».
(٥) مثل كون المبيع في ذمّة البائع مؤجّلا في مقابل ثمن مأخوذ في المجلس كما هو شأن السلف.
(٦) الضمير في قوله «استعماله» يرجع إلى السلم.
و المراد من «الجنس» هو مطلق البيع. يعني فيجوز استعمال السلم في مطلق البيع.
(٧) الضمير في قوله «لدلالته» يرجع إلى السلم، و في قوله «عليه» يرجع إلى الجنس المراد منه مطلق البيع.
(٨) يعني إذا اشترط كون المبيع حالّا فهذا تصريح باستعمال السلم في مطلق البيع.