الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥١ - شرط صحّة الصرف
المسألة (بما في ذمّته) أي ذمّة المديون الذي هو البائع (قبضا (١)) أي مقبوضا أقام المصدر مقام المفعول (بوكالته (٢)) إيّاه (في القبض) لما (٣) في ذمّته (٤).
و ذلك (٥) (فيما إذا اشترى) من له في ذمّته (٦) نقد (بما (٧) في ذمّته (٨))
طرفي المعاملة- و هو المشتري- بما في ذمّة الطرف الآخر أعني البائع.
(١) يعني يشترط في صحّة بيع الصرف رضى المشتري بالقبض الذي يحصل بتوكيله البائع في أن يقبض المبيع من قبل المشتري، فحينئذ يحصل القبض الذي هو شرط في الصحّة.
(٢) الضمير في قوله «بوكالته» يرجع إلى المشتري، و ضمير «إيّاه» يرجع إلى البائع.
(٣) اللام في قوله «لما» تكون للتقوية، لكون «ما» الموصولة مفعولا به لقوله «القبض».
(٤) أي في ذمّة البائع.
اعلم أنّ صورة المسألة هي أن يكون لزيد مثلا في ذمّة عمرو دنانير و يقول زيد لعمرو الذي هو المديون بعني الدراهم في مقابل الدنانير التي هي في ذمّتك، فيبيع عمرو الدنانير و يشتري بها الدراهم، فمعنى قول زيد: «بعني ...» هو توكيله عمرا في القبض و رضاه به، و هذا الرضى من المشتري- و هو زيد في الفرض- بقبض البائع- و هو عمرو في الفرض- يكون بمنزلة قبضه في صحّة البيع.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الرضى بالقبض.
(٦) الضمير في قوله «ذمّته» يرجع إلى البائع المفهوم بالقرينة الحاليّة من احتياج الاشتراء إلى البائع.
(٧) الباء تكون للمقابلة. يعني اشترى المشتري في مقابل ما في ذمّة البائع من الدنانير دراهم.
(٨) أي في ذمّة البائع، و قوله «من النقد» بيان ل «ما» الموصولة في قوله «بما في ذمّته».