الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٧ - لو شرط صفة كمال كالبكارة
[٩- القول في خيار التدليس]
(التاسع: خيار التدليس (١))، و هو تفعيل من الدلس محرّكا، و هو الظلمة كأنّ المدلّس (٢) يظلم الأمر و يبهمه (٣) حتّى يوهم غير الواقع.
و منه (٤) اشتراط صفة فتفوت، سواء كان (٥) من البائع أم من المشتري،
[لو شرط صفة كمال كالبكارة]
(فلو شرط صفة كمال كالبكارة، أو توهّمها (٦)) المشتري كمالا ذاتيّا (كتحمير (٧) الوجه) ...
٩- القول في خيار التدليس
(١) أي الخيار الحاصل بسبب التدليس.
دلّس البائع: كتم عيب ما يبيعه عن المشتري (المنجد).
(٢) بصيغة اسم الفاعل من باب التفعيل.
(٣) يعني أنّ المدلّس يبهم الأمر في خصوص المبيع حتّى يتوهّم المشتري غير ما يكون المبيع عليه في الواقع من أوصاف الكمال كتحمير وجه الأمة و وصل الشعر بتشعيرها بحيث يزعم المشتري أنّ الأوصاف موجودة فيها فيقدم على شرائها.
و الفرق بين خيار التدليس و خيار الاشتراط أي تخلّف الشرط أنّ خيار التدليس إنّما هو فيما شرط صفة كمال للمبيع فظهر خلافه، و الاشتراط إنّما هو فيما شرط غير ما هو كمال و لو كان وصفا أو شرط ما ليس بوصف أصلا، هذا مع الاشتراط، و أمّا بدونه فالفرق ظاهر (الحديقة).
(٤) أي و من خيار التدليس اشتراط صفة كمال في المبيع مثل شرط البكارة في الأمة.
(٥) اسم «كان» هو الضمير الراجع إلى التدليس. يعني لا فرق في ثبوت الخيار بسبب التدليس بين كون التدليس من البائع و بين كونه من المشتري.
(٦) أي توهّم المشتري صفة كمالا في المبيع ذاتا.
(٧) هذا مثالان لتوهّم المشتري صفة كمالا في المبيع.