الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩ - الأولى لا يجوز بيع الثمرة بجنسها
و خرج بالسنبل بيعه (١) قبل ظهور الحبّ، فإنّه (٢) جائز، لأنّه حينئذ غير مطعوم.
(إلّا العريّة (٣)) هذا استثناء من تحريم بيع المزابنة (٤).
و المراد بها النخلة تكون في دار الإنسان أو بستانه (٥)، فيشتري مالكهما (٦) أو مستوجرهما أو مستعيرهما رطبها (٧) (بخرصها (٨) تمرا من غيرها (٩)) مقدّرا (١٠) موصوفا حالّا و إن لم يقبض (١١) في المجلس أو
(١) الضمير في قوله «بيعه» يرجع إلى السنبل.
(٢) فإنّ بيع السنبل قبل ظهور الحبّ فيه جائز، لكونه غير طعام.
و المراد من الطعام هو الحنطة و الشعير اللذان هما من الأجناس الربويّة و الحال أنّ السنبل قبل ظهور الحبّ فيه لا يكون من الأجناس الربويّة، فلا مانع من بيعه كذلك.
(٣) العريّة: النخلة التي يعريها صاحبها غيره ليأكل ثمرها (المنجد).
(٤) يعني أنّ هذا الاستثناء يتعلّق بكلام سابق للمصنّف ; متكفّل لبيان حكم المزابنة و لا تعلّق له بالمحاقلة المبحوث عنها أخيرا و إن كان الظاهر في بادي الأمر خلافه.
(٥) البستان ج بساتين: أرض ادير عليها جدار و فيها شجر و زرع (المنجد).
(٦) يعني يشتري مالك الدار و البستان أو مستأجرهما أو مستعيرهما من مالك العريّة ثمرتها في مقابل ثمرة اخرى بالتخمين.
(٧) الضمير في قوله «رطبها» يرجع إلى العربيّة.
(٨) الباء تكون للاستعانة. يعني يجوز بيع العريّة بالخرص، و هو التخمين.
(٩) أي تمرا من الشجرة التي هي غير العريّة.
(١٠) صفة لقوله «تمرا». يعني تمرا معلوما قدره و موصوفا و حالّا لا مؤجّلا.
(١١) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى التمر. يعني يشترط كون الثمن تمرا مقدّرا