الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٢ - بيع مدّ عجوة و درهم بمدّين و
ظهر (١) مستحقّا و كان في مقابله (٢) ما يوجب الزيادة المفضية إلى الربا احتمل (٣) بطلان البيع حينئذ، للزوم التفاوت في الجنس الواحد، و البطلان (٤) في مخالف التالف خاصّة، لأنّ كلّا من الجنسين (٥) قد قوبل
لو عرض سبب لتقسيط الثمن على المثمن- مثل تلف الدرهم أو خروجه مالا للغير- احتمل بطلان البيع.
أمّا مثال الأوّل- و هو تلف الدرهم قبل القبض- فهو بيع مدّين من العجوة أو در همين في مقابل مدّ من العجوة و درهم واحد، فإذا تلف الدرهم حكم ببطلان البيع فيه و في مقابله، فيبقى المثمن مدّين من العجوة مثلا في مقابل مدّ واحد من العجوة، فتحصل الزيادة بين العوضين المتجانسين، فيحكم على هذا البيع بالبطلان.
(١) هذا مثال ثان لعروض سبب موجب للربا، و هو خروج الدرهم مستحقّا للغير، فيحصل التقسيط قهرا و هو أيضا مثل الأوّل، فإذا حكم ببطلان البيع في الدرهم و ما يقابله من الثمن بقي المثمن مدّين من العجوة في مقابل مدّ واحد منها، فتحصل الزيادة الموجبة للبطلان.
(٢) الضمير في قوله «مقابله» يرجع إلى التالف. أي كان في مقابل الدرهم التالف إذا قسّط الثمن عليه و على الباقي زيادة موجبة للزوم الربا.
(٣) جواب شرط، و الشرط هو قوله «لو عرض». يعني يحتمل في الصورتين المذكورتين بطلان البيع في الجميع، لحصول التفاوت في باقي الجنس الواحد، و هو المدّ الواحد الواقع في مقابل مدّين في المثال المذكور.
(٤) بالرفع، عطف على قوله المرفوع «بطلان البيع». يعني يحتمل بطلان البيع في درهم واحد و في مدّ من المدّين من العجوة و صحّة البيع في المدّ الآخر من المثمن و في المدّ الآخر من الثمن.
(٥) المراد من «الجنسين» هو الدرهم و العجوة، فإنّ الدرهم وقع في مقابل العجوة و بالعكس، فمتى بطل البيع في أحدهما بطل في مقابله و بقي الباقي صحيحا.