الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٨ - شرط موضع التسليم
و هو (١) اختياره في الدروس، لاختلاف (٢) الأغراض باختلافه الموجب لاختلاف الثمن و الرغبة، و لجهالة (٣) موضع الاستحقاق، لابتنائه (٤) على موضع الحلول (٥) المجهول.
و بهذا (٦)
عدمه. يعني يشترط في صحّة بيع السلف تعيين موضع التسليم، سواء كان في حمل المبيع إلى موضعه مؤنة أم لا.
(١) يعني أنّ هذا القول الآخر هو مختار المصنّف ; في كتابه (الدروس).
(٢) تعليل للقول الآخر بأنّ الأغراض تختلف بالنظر إلى موضع التسليم، و هذا الاختلاف يوجب اختلاف الثمن و رغبة المشتري.
و الضمير في قوله «باختلافه» يرجع إلى موضع التسليم.
(٣) عطف على قوله «لاختلاف الأغراض»، و هذا تعليل ثان للزوم تعيين موضع التسليم بأنّه لو لم يعيّن موضع التسليم انتهى الأمر إلى جهالة موضع التسليم المنتهية إلى وقوع النزاع و الخلاف بين المتبايعين، فلا بدّ من اشتراط تعيين الموضع، حذرا ممّا ذكر.
(٤) الضمير في قوله «لابتنائه» يرجع إلى الاستحقاق. يعني أنّ استحقاق مطالبة المشتري البائع بلزوم الأداء يبتني على حلول الأجل المعيّن في العقد و الحال أنّ موضع حلول وقت المطالبة و لزوم الأداء مجهول.
(٥) المراد من «الحلول» هو صيرورة المبيع المؤجّل حالّا، فإنّ الموضع الذي يكون العقد فيه حالّا غير معلوم، لأنّه لا يعلم موضع المبيع عند حلول العقد و صيرورته حالّا.
(٦) المشار إليه في قوله «بهذا» هو وجوب تعيين موضع التسليم في السلف. يعني بهذا الوجوب يوجد الفرق بين السلف و القرض، فإنّ القرض يحمل على الموضع الذي اقترض فيه، لكن في السلف يحتاج إلى تعيين الموضع في العقد.