الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٩ - تعذّر المسلم فيه عند الحلول
بعدمه (١) بعده، بل يتوقّف الخيار على الحلول على الأقوى، لعدم وجود المقتضي له (٢) الآن، إذ لم يستحقّ شيئا حينئذ.
و لو قبض (٣) البعض تخيّر أيضا بين الفسخ في الجميع و الصبر و بين أخذ ما قبضه و المطالبة بحصّة غيره (٤) من الثمن أو قيمة المثمن (٥) على القول الآخر.
و في تخيّر المسلم إليه مع الفسخ في البعض (٦) وجه قويّ، لتبعّض
المذكورتين لخصوص خيار المشتري بين الأمرين المذكورين صورة العلم قبل حلول المدّة بتعذّر المبيع بعد الحلول بأن حصل اليقين قبل الحلول بأنّ المسلم فيه يكون متعذّر الحصول، ففي هذا المقام لا يحكم بخيار المشتري بين الفسخ و الصبر، بل الخيار يتوقّف على التعذّر بعد الحلول.
(١) الضمير في قوله «بعدمه» يرجع إلى المبيع المسلم فيه، و في قوله «بعده» يرجع إلى الحلول.
(٢) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الخيار. يعني أنّ مقتضى الخيار لا يوجد فعلا، بل بعد الحلول.
(٣) يعني لو قبض المشتري مقدارا من المبيع ثمّ اتّفق التعذّر بعد الحلول تخيّر أيضا بين الفسخ في الجميع ... إلخ.
(٤) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «ما قبضه». يعني يطالب المشتري بالمقدار الباقي من حصّة الثمن التي تقابل ما بقي من المبيع.
(٥) أي قيمة المجموع من المثمن على القول الآخر. يعني يتخيّر المشتري، فله المطالبة بقيمة المجموع من المبيع لا خصوص أخذ البعض عينا و الآخر قيمة.
(٦) هذا هو الشقّ الثاني من وجوه الخيار المذكور في قول الشارح ; «و بين أخذ ما