الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧ - الرابعة يجوز الأكل ممّا يمرّ به بشروط
مع اعتضاده (١) بنصّ الكتاب (٢) الدالّ على النهي عن أكل أموال الناس بالباطل و بغير تراض، و لقبح (٣) التصرّف في مال الغير، و باشتمال (٤) أخبار النهي على الحظر (٥)، و هو مقدّم على ما تضمّن الإباحة و الرخصة، و لمنع (٦) كثير من العمل بخبر الواحد فيما وافق (٧) الأصل فكيف (٨) فيما خالفه (٩).
(١) الضمير في قوله «اعتضاده» يرجع إلى المرويّ. يعني مع اعتضاد المرويّ بنصّ الكتاب.
(٢) المراد من «نصّ الكتاب» هو الآية ٢٩ من سورة النساء: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ وَ لٰا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِكُمْ رَحِيماً.
(٣) عطف على قوله «للخلاف»، و هذا هو الدليل الثالث، كما فصّلناه في الهامش ٦ من ص ٤٥.
(٤) هذا هو الدليل الرابع لأولويّة الترك.
(٥) أي المنع.
(٦) هذا هو الدليل الخامس لأولويّة الترك كما أوضحناه سابقا.
(٧) يعني أنّ غير واحد من الفقهاء منع من العمل بالأخبار الآحاد التي توافق الاصول، فكيف يجوز العمل بها مع مخالفتها للأصول التي منها حرمة أكل مال الغير بغير رضاه؟!
(٨) يعني فكيف يجوز العمل بالخبر الواحد المخالف للأصول؟!
(٩) الضمير الملفوظ في قوله «خالفه» يرجع إلى الأصل.