الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٠ - ١٢- القول في خيار تعذّر التسليم
(ثمّ عجز (١) بعده) بأن أبق (٢) و شردت (٣) و لم يعد الطائر و نحو ذلك (تخيّر المشتري)، لأنّ المبيع قبل القبض مضمون (٤) على البائع.
و لمّا لم (٥) ينزّل ذلك منزلة التلف، لإمكان الانتفاع به على بعض الوجوه (٦) جبر بالتخيير، فإن اختار التزام البيع صحّ.
و هل له (٧) الرجوع بشيء يحتمله (٨)، لأنّ فوات القبض (٩) نقص حدث
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى البائع، و الضمير في قوله «بعده» يرجع إلى العقد.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى العبد.
أبق و أبق إباقا و أبقا و أبقا العبد: قرب من سيّده، فهو آبق (المنجد).
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى الدابّة.
شرد شردا و شرودا و شرادا و شرادا: نفر، و- على اللّه: خرج عن طاعته، فهو شارد (المنجد).
(٤) يعني أنّ المبيع قبل القبض يكون دركه على عهدة البائع.
(٥) جواب عن سؤال مقدّر هو أنّ المبيع إذا تلف قبل القبض حكم ببطلان العقد لا بصحّته مع الخيار، فلم لا يكون التعذّر مثل التلف في الحكم بالبطلان؟
فأجاب الشارح ; عنه بأنّ التعذّر غير التلف، لإمكان الانتفاع بالمبيع في بعض الموارد.
(٦) مثل عتق العبد الآبق لجهة الكفّارة أو بيع الشارد مع الضميمة.
(٧) الضمير في قوله «له» يرجع إلى المشتري. يعني هل للمشتري أن يرجع إلى البائع بشيء من باب أخذ أرش النقص الحاصل في المبيع أم لا؟
(٨) يعني يحتمل أن يرجع المشتري إلى البائع بأخذ شيء من حيث الأرش.
(٩) يعني أنّ عدم القدرة على قبض المبيع نقص حصل فيه، فبحكم «أنّ المبيع قبل القبض مضمون على البائع» يحكم بجواز أخذ الأرش.