الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٤ - تعدّد القيم
و المعيبة (١) كذلك، و تنسب إحداهما (٢) إلى الاخرى و يؤخذ (٣) بتلك النسبة.
و لا فرق بين اختلاف المقوّمين في قيمته (٤) صحيحا و معيبا و في
عشرة و التفاوت بينهما عدد الاثنين، و هو سدس عدد الاثني عشر، فيؤخذ من الثمن المسمّى في البيع- و هو اثنا عشر- سدسه، و هو عدد الاثنين، و أيضا فرض قيمة الصحيح بتقويم البيّنة الاخرى ثمانية و قيمة المعيب خمسة و التفاوت بينهما عدد الثلاث، و هو ثلاثة أثمان عدد الثمانية، لأنّ كلّ ثمن منها واحد، فثلاثة أثمانها هو الثلاث، فيؤخذ بتلك النسبة من الثمن، و هو اثنا عشر، فتكون ثلاثة أثمان ذلك أربعة و نصفا، لأنّ كلّ ثمن من الاثني عشر هو واحد و نصف، و مجموع ثلاثة واحد و نصف هو أربعة و نصف، فيجمع العددان الحاصلان من النسبة الواقعة بين القيمتين اللتين ذكرهما البيّنتان و تحصل ستّة و نصف: (١/ ٢ ٦ ١/ ٢ ٤ ٢).
و ينصّف المجموع فتبقى ثلاثة و ربع، و يؤخذ من الثمن بذلك المقدار (١/ ٤ ٣).
و لكن عند سلوك الطريق الأوّل يؤخذ من الثمن ثلاثة، فيزيد الطريق الثاني على الأوّل بمقدار الربع كما أوضحناه، فلذا قال الشارح ; في عبارته الآتية «و في الأكثر يتّحد الطريقان، و قد يختلفان في يسير».
(١) بالرفع، لكونها صفة لقوله «القيم»، و معطوفة على قوله «الصحيحة».
(٢) الضمير في قوله «إحداهما» يرجع إلى القيم الصحيحة و القيم المعيبة.
(٣) أي و يؤخذ من أصل الثمن الذي وقع عليه البيع بتلك النسبة.
(٤) الضمير في قوله «قيمته» يرجع إلى المبيع المغبون فيه، بمعنى أنّه لا فرق في أخذ القيمة المنتزعة من المجموع بالطريق المذكور بين كون اختلاف المقوّمين في قيمة المبيع صحيحا و معيبا و بين اختلافهم في إحداهما خاصّة، فيتصوّر في المقام ثلاث صور: