الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٢ - حكم اليسير من النقدين الموجود في المبيع
بيعهما (١) بغيرهما.
[حكم اليسير من النقدين الموجود في المبيع]
(و لا عبرة باليسير (٢) من الذهب في النحاس (٣)) بضمّ النون (و اليسير من الفضّة في الرصاص (٤)) بفتح الراء، (فلا يمنع من صحّة (٥) البيع بذلك الجنس) و إن لم يعلم زيادة الثمن (٦) عن ذلك اليسير، و لم يقبض في المجلس ما يساويه (٧)، لأنّه مضمحلّ، و تابع غير مقصود بالبيع.
(١) أي و الأولى للحكم بالصحّة هو بيع تراب الفضّة و الذهب بجنس غير الذهب و الفضّة، لعدم لزوم الربا قطعا.
حكم اليسير من النقدين الموجود في المبيع
(٢) أي بالقليل.
(٣) النحاس- بتثليث النون-: معدن معروف، سمّي بذلك لمخالفته الجواهر الشريفة كالذهب و الفضّة (المنجد).
(٤) الرصاص- بفتح الراء-: معدن معروف سمّي بذلك لتداخل أجزائه (المنجد).
(٥) أي لا يمنع وجود مقدار قليل من الذهب في النحاس و كذا مقدار قليل من الفضّة في الرصاص من بيعه في مقابل جنسه، للاضمحلال و الاستهلاك.
(٦) أي و إن لم يعلم زيادة الثمن عن مقدار النقد الموجود في المبيع، مثلا إذا كان في الظرف المصنوع من النحاس مثقال من الذهب فبيع في مقابل مثقال من الذهب صحّ البيع، و لا حاجة إلى زيادة الثمن عن مثقال لتقع الزيادة في مقابل النحاس، كما قدّمناه في المسألة السابقة، لأنّ الذهب هنا غير مقصود في البيع، بل المقصود هو بيع الظرف ذاتا و أصلا و إن قصد الذهب أيضا تبعا.
(٧) الضمير الملفوظ في قوله «يساويه» يرجع إلى اليسير من الذهب و الفضّة، و كذلك الضمير في قوله «لأنّه».