الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٧ - حكم عقد التبن و الزوان
لأنّها (١) ليست بيعا و لا معاوضة، بل هي تمييز الحقّ عن غيره، و من جعلها بيعا مطلقا (٢) أو مع اشتمالها على الردّ (٣) أثبت فيها الربا.
[حكم عقد التبن و الزوان]
(و لا يضر (٤) عقد التبن (٥) و الوزان (٦))- بضمّ الزاي و كسرها و بالهمز و عدمه- (اليسير (٧)) في أحد العوضين دون الآخر، أو زيادة عنه (٨)، لأنّ
(١) الضمير في قوله «لأنّها» يرجع إلى القسمة. يعني أنّ التقسيم ليس بيعا و كذلك ليس معاوضة من النصيبين، بل القسمة إنّما هي تمييز حقّ عن حقّ آخر.
قال في المسالك: يجوز القسمة كيلا و فرضا، و لو كانت الشركة في رطب و تمر متساويين فأخذ أحدهما الرطب جاز.
(٢) يعني و من الفقهاء من جعل القسمة من قبيل البيع مطلقا بلا فرق بين اشتمالها على الردّ و عدمه، فقال بثبوت الربا في التقسيم.
(٣) المراد من «الردّ» هو أن يعطي أحد الشريكين الآخر شيئا زائدا عن نصيبه مثل ما إذا اشتركا في الرطب و التمر المتساويين فأخذ أحدهما الرطب و ردّ صاحب التمر شيئا إلى صاحب الرطب، لكون الرطب في شرف النقصان إذا يبس.
حكم عقد التبن و الزوان
(٤) أي لا يمنع من صحّة البيع كون عقد التبن في واحد من العوضين مثل الحنطة و عدمها في الآخر، فلا يقال بلزوم الربا في الزائد.
(٥) التبن: ما قطّع من سنابل الزرع كالبرّ و نحوه (المنجد).
(٦) هو حبّ يخالط البرّ، و قد يهمز فيقال: زؤان (حاشية أحمد ;).
(٧) بالرفع، لكونه صفة لقوله «الزوان».
(٨) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الآخر. يعني لا بأس بما ذكر فيما إذا كان ذلك في أحد العوضين أزيد ممّا هو في الآخر.