الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢١ - لابدّيّة تقدير المسلم فيه
لو جعل الدين ثمنا في العقد، نظرا (١) إلى أنّ ما في الذمّة بمنزلة المقبوض.
[لابدّيّة تقدير المسلم فيه]
(و تقديره (٢)) أي (٣) المسلم فيه أو ما (٤) يعمّ الثمن (بالكيل أو الوزن المعلومين) فيما يكال (٥) أو يوزن،
معا في نفس العقد متقابلين في المعاوضة»، فقيل بجواز السلف فيها أيضا.
(١) هذا تعليل للحكم بصحّة العقد حين مقابلة الثمن بالدين، لأنّ ما في ذمّة البائع يكون بمنزلة الثمن المقبوض، فكأنّ البائع قبض الثمن من المشتري، فلا مانع من صحّة هذا البيع أيضا.
لابدّيّة تقدير المسلم فيه
(٢) بالجرّ، عطف على قوله المجرور «قبض الثمن» في قوله «و لا بدّ من قبض الثمن قبل التفرّق». يعني كما أنّ من شرائط صحّة بيع السلف أن يقبض الثمن في المجلس كذلك من جملة شرائطها تعيين مقدار المبيع المؤجّل بالكيل أو الوزن المعلومين.
(٣) هذا تفسير لبيان مرجع الضمير، و كذلك قوله «أو ما يعمّ الثمن».
(٤) يعني أنّ مرجع الضمير في قوله «تقديره» هو الذي يشمل الثمن أيضا، و هو العوض المعلوم بالقرائن، بأن يراد بالضمير العوض الشامل للثمن و المثمن إلّا أنّه خلاف ظاهر العبارة، لأنّ هذه العبارة هي بيان لشرائط المبيع و بيان الأشياء التي يجوز السلم فيها، كما قال المصنّف ; فيما مضى في الصفحة ١١٢: «و يجوز في الحبوب و الفواكه و الخضر و الشحم ... إلخ» فيناسب أن يقال هنا: و لا بدّ من تقدير ما ذكر بالكيل أو الوزن.
(٥) الظرف يتعلّق بقوله «تقديره»، أي لا بدّ من التقدير بالكيل أو الوزن في الأشياء التي تكال أو توزن حين المعاوضات و المعاملات، و كذلك يلزم التقدير بالكيل أو الوزن في الأشياء التي لا تعلم و لا تضبط إلّا بهما و لو لم تكن مكيلة أو موزونة في سائر المعاملات مثل الحطب و الحجارة.