الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٥ - القول في اشتراط الصياغة في شراء الدرهم
و قيل: إلى كلّ شرط حكميّ (١).
و الأقوال (٢) كلّها ضعيفة، لأنّ بناءها (٣) على دلالة الرواية على أصل الحكم (٤).
(و هي غير صريحة في المطلوب (٥))، لأنّها تضمّنت إبدال (٦) درهم طازج بدرهم غلّة مع شرط الصياغة من جانب الغلّة (٧).
و قد ذكر أهل اللغة (٨): أنّ الطازج هو الخالص، و الغلّة غيره، و هو
حيث العينيّة و الحكميّة.
(١) هذا تعميم آخر للاستثناء مقصور على الزيادة الحكميّة.
(٢) و هي القول بتعدّي الحكم إلى كلّ شرط، سواء كان من قبيل شرط الزيادة العينيّة أو الحكميّة، و القول بتعدّي الحكم إلى الشرط الحكميّ، سواء كان الشرط صياغة الخاتم أو غيرها، و الثالث هو القول باستثناء نفس الحكم المذكور في الرواية، و هو جواز اشتراط صياغة الخاتم خاصّة.
(٣) الضمير في قوله «بناءها» يرجع إلى الأقوال.
(٤) يعني أنّ هذه الأقوال المذكورة مبنيّة على دلالة الرواية على أصل الحكم.
و المراد من «أصل الحكم» هو جواز بيع درهم بدرهم مع شرط الزيادة حكما، و هي صياغة الخاتم و الحال أنّ الرواية غير صريحة في المطلوب.
(٥) المراد من «المطلوب» هو جواز بيع الدرهم بالدرهم مع الشرط.
(٦) كما هو مفاد قول الرجل الشارط «أبدل لك درهما ... إلخ».
(٧) أي من جانب صاحب الغلّة بمعنى أن يشترط صاحب الدرهم الطازجيّ الصياغة على صاحب الغلّة.
(٨) قال في لسان العرب: [قال] ابن الأثير في حديث الشعبيّ: قال لأبي الزناد: تأتينا