الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٥ - دفع المسلم إليه فوق الصفة
فهي تابعة، بخلاف ما لو دفع أزيد قدرا (١) يمكن فصله و لو (٢) في ثوب.
و قيل (٣): لا يجب، لما فيه من المنّة.
(و دونها (٤)) أي دون الصفة المشترطة (لا يجب قبوله) و إن كان أجود من وجه آخر (٥)، لأنّه (٦) ليس حقّه مع تضرّره به (٧).
و يجب تسليم الحنطة و نحوها (٨) عند الإطلاق نقيّة (٩) من الزوان (١٠)
و حاصل المعنى هو أنّ الصفة الموجودة في المبيع لا يمكن فصلها و نزعها منه، بل هي تابعة للمبيع.
(١) مثل أن يدفع البائع اثنتي عشرة حقّة من الحنطة بدل عشر حقّة منها، فإنّ الزائد يمكن فصله.
(٢) أي و لو كان الزائد قدرا في ثوب، فإنّه لا يجب قبوله.
(٣) القائل هو ابن الجنيد ;، لما ذكر و لقوله ٧ في صحيحة سليمان بن خالد: «و يأخذون دون شروطهم، و لا يأخذون فوق شروطهم»، و لا يخفى ما فيه ... إلخ (حاشية أحمد ;).
(٤) بالنصب، عطف على قوله «فوق الصفة». يعني و إذا دفع البائع دون الصفة المشروطة لم يجب على المشتري قبوله.
(٥) بأن يكونا قد شرطا في المبيع لونا مرغوبا فيه و أجود، لكنّ البائع قد دفع ذا اللون الرديء، فكان المبيع رديّا من حيث اللون و جيّدا من حيثيّة اخرى كالنقش.
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى دون الصفة.
(٧) أي مع تضرّر المشتري بأخذ ما هو دون الصفة و الحال أنّ الضرر منفيّ.
(٨) مثل الشعير و الأرز.
(٩) بالنصب، لكونه حالا للحنطة و نحوها، و هو مؤنّث النقيّ.
النقيّ: النظيف (المنجد).
(١٠) الزوان و الزوان و الزوان: الزؤان بالهمزة.