الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٥ - جملة الكلام في أحكام التصرّفات المذكورة
و لو كان (١) قد زادها فأولى بجوازه (٢)، أو نقصها (٣) أو مزجها أو آجرها فوجهان (٤).
و ظاهر كلامهم (٥) أنّه غير مانع، لكن إن كان النقص من قبله (٦) ردّها مع الأرش، و إن كان من قبل اللّه تعالى فالظاهر أنّه كذلك (٧)، كما (٨) لو تلفت.
و لو كانت الأرض مغروسة (٩) فعليه قلعه من غير أرش
(١) أي و لو كان المشتري قد زاد في العين جاز له ردّ المبيع بالفسخ بطريق أولى من جواز الفسخ في فرض إيجاده النقص في العين.
(٢) الضمير في قوله «بجوازه» يرجع إلى الردّ.
(٣) هذا و ما بعده معطوفان على قوله «زادها»، و قوله «نقصها» فعل ماض، و كذلك قولاه «مزجها» و «آجرها»، و فاعل الجميع هو الضمير الراجع إلى المشتري. يعني أنّ المشتري المغبون لو نقص المبيع أو مزجه أو آجره ففي جواز فسخه وجهان.
(٤) أمّا جواز الفسخ فإنّما هو لعدم منع ما ذكر منه، لإمكان الردّ في صورة إيجاد النقص بأداء الأرش، و مع عدم إمكانه أصلا يردّ المثل أو القيمة كما مرّ، و أمّا عدم جواز الفسخ فإنّما هو لعدم إمكان الردّ.
(٥) أي ظاهر كلام الفقهاء هو أنّ التصرّفات المذكورة غير مانع من الفسخ.
(٦) الضمير في قوله «قبله» يرجع إلى المشتري، و الضمير الملفوظ في قوله «ردّها» يرجع إلى العين.
(٧) يعني يردّ العين التي نقصها اللّه تعالى مع الأرش.
(٨) هذا مثال لكون المشتري ضامنا للأرش كما أنّه ضامن للمثل أو القيمة لو تلفت من قبل اللّه تعالى.
(٩) بمعنى أنّ المشتري المغبون لو غرس الأشجار في الأرض المشتراة ففسخ بخياره