الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٠ - عدم سقوط خيار الغبن بالتصرّف
من ردّه لو قلنا بسقوط خياره به (مع الجهل (١)) بالغبن أو بالخيار، و الضرر منفيّ بالخبر (٢)، بل هو (٣) مستند خيار الغبن، إذ لا نصّ فيه بخصوصه.
و حينئذ (٤) (فيمكن الفسخ) مع تصرّفه (٥) كذلك (و إلزامه (٦) بالقيمة) إن كان قيميّا (أو المثل) إن كان مثليّا، جمعا بين الحقّين (٧).
(١) أمّا مع علم المشتري بالغبن أو بالحكم بالخيار فلا مانع من الحكم بسقوط خياره، لإقدامه على الضرر الحاصل عالما.
(٢) المراد من «الخبر» الذي ينفي الضرر هو المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر ٧ في حديث أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال: لا ضرر و لا ضرار (الوسائل: ج ١٢ ص ٣٦٤ ب ١٧ من أبواب الخيار من كتاب التجارة ح ٣).
و راجع أيضا الحديثين المذكورين بعد الخبر الماضى ذكره أوّلا، و هما أيضا يكونان بذلك المضمون.
(٣) يعني أنّ نفس خبر نفي الضرر و الضرار هو المستند في إثبات خيار الغبن، لكنّ المستدلّين استندوا في ذلك إلى رواية الركبان أيضا.
(٤) يعني حين إذ رجّحنا ثبوت الخيار للمشتري فيمكن أن يفسخ و يلزم بالمثل أو القيمة.
(٥) أي مع تصرّف المشتري تصرّفا مخرجا عن الملك أو مانعا من الردّ و هو جاهل.
(٦) بالرفع، عطف على قوله المرفوع «الفسخ»، و الضمير يرجع إلى المشتري.
(٧) و هما حقّ المشتري في دفع ضرره بالخيار و حقّ البائع في أخذه عوض ماله مثلا أو قيمة.