الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٩ - جملة الكلام في أحكام التصرّفات المذكورة
بنسبة القيمة (١).
و إن كان صفة من وجه و عينا من آخر كالصبغ صار شريكا (٢) بنسبته، كما مرّ و أولى هنا.
و لو كانت الزيادة عينا محضة كالغرس (٣) أخذ المبيع و تخيّر بين قلع الغرس بالأرش (٤) و إبقائه (٥) بالاجرة، لأنّه (٦) وضع بحقّ.
المشتري.
(١) أي شارك البائع المشتري بنسبة القيمة، مثلا إذا كان الثمن عشرين و كانت الزيادة الحاصلة من المشتري موجبة لصيرورة القيمة ثلاثين فالزيادة عشرة و نسبتها إلى الثمن الواقع عليه العقد- و هو عشرون- ضعف العشرة و يشارك البائع فيها بتلك النسبة. يعني يكون للبائع ثلثان من الزيادة و للمشتري ثلث واحد.
(٢) يعني و إن كان الزائد صفة من جهة و عينا من جهة اخرى كالصبغ فإنّه زائد عينا، لكونه جرما، و زائد صفة كزيادة وصفيّة حاصلة في العين، ففي هذه الصورة يشارك البائع المشتري بنسبة هذا الزائد كالمثال المذكور في الهامش السابق، بل الحكم بالشركة في هذه المسألة يكون أولى من الحكم المذكور في المسألة السابقة، لوجود عين مال المشتري- أعني نفس الصبغ- هنا.
(٣) بأن غرس المشتري أشجارا في الأرض التي اشتراها من البائع، ففي هذه الصورة يأخذ البائع نفس المبيع و يتخيّر بين أن يقلع الأشجار أو يبقيها في الأرض مع أخذ الاجرة.
(٤) بمعنى أنّه لو حدث في الأشجار عيب بسبب القلع وجب على عهدة البائع أرشه.
(٥) الضمير في قوله «إبقائه» يرجع إلى الغرس، و هو هنا بمعنى المغروس مثل اللفظ بمعنى الملفوظ.
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى المشتري، و فاعل قوله «وضع» هو الضمير