البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٠٤ - محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن صالح
و في ذي الحجة ورد الخبر بموت مؤيد الدولة فجلس صمصامة للعزاء، و جاء إليه الخليفة معزيا له فقام إليه صمصامة و قبل الأرض بين يديه و تخاطبا في العزاء بألفاظ حسنة.
و فيها توفى
الشيخ.
أبو على بن أبى هريرة
و اسمه الحسن بن الحسين، و هو أحد مشايخ الشافعية، و له اختيارات كثيرة غريبة في المذهب و قد ترجمناه في طبقات الشافعية.
الحسين بن على
ابن محمد بن يحيى أبو أحمد النيسابورىّ المعروف بحسنك، كانت تربيته عند ابن خزيمة و تلميذا له، و كان يقدمه على أولاده و يقر له ما لا يقر لغيره، و إذا تخلف ابن خزيمة عن مجالس السلطان بعث حسنك مكانه. و لما توفى ابن خزيمة كان عمر حسنك ثلاثا و عشرين سنة، ثم عمر بعده دهرا طويلا، و كان من أكثر الناس عبادة و قراءة للقرآن، لا يترك قيام الليل حضرا و لا سفرا، كثيرا الصدقات و الصّلات، و كان يحكى وضوء ابن خزيمة و صلاته، و لم يكن في الأغنياء أحسن صلاة منه (رحمه اللَّه)، و صلى عليه الحافظ أبو أحمد النيسابورىّ.
أبو القاسم الداركى
عبد العزيز بن عبد اللَّه بن محمد أبو القاسم الداركى أحد أئمة الشافعية في زمانه، نزل نيسابور ثم سكن بغداد إلى أن مات بها، قال الشيخ أبو حامد الأسفراييني: ما رأيت أفقه منه. و حكى الخطيب عنه أنه كان يسأل عن الفتوى فيجيب بعد تفكر طويل، فربما كانت فتواه مخالفة لمذهب الشافعيّ و أبى حنيفة فيقال له في ذلك فيقول: ويلكم روى فلان عن فلان عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) كذا و كذا، فالأخذ به أولى من الأخذ بمذهب الشافعيّ و أبى حنيفة، و مخالفتهما أسهل من مخالفة الحديث. قال ابن خلكان:
و له في المذهب وجوه جيدة دالة على متانة علمه، و كان يتهم بالاعتزال، و كان قد أخذ العلم عن الشيخ أبى إسحاق المروزي، و الحديث عن جده لأمه الحسن بن محمد الداركى، و هو أحد مشايخ أبى حامد الأسفراييني، و أخذ عنه عامة شيوخ بغداد و غيرهم من أهل الآفاق، و كانت وفاته في شوال، و قيل في ذي القعدة منها، و قد نيف على السبعين (رحمه اللَّه).
محمد بن أحمد بن محمد بن حسنويه
أبو سهل النيسابورىّ، و يعرف بالحسنوى، كان فقيها شافعيا أديبا محدثا مشتغلا بنفسه عمالا يعنيه
محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن صالح
أبو بكر الفقيه المالكي، سمع من ابن أبى عمرويه و الباغندي و أبى بكر بن أبى داود و غيرهم، و عنه البرقاني، و له تصانيف في شرح مذهب مالك، و انتهت إليه رياسة مذهب مالك، و عرض عليه