البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٢٩ - محمد بن بابشاذ أبو عبيد اللَّه البصري
عنده و خلفه أربعمائة غلام لنفسه، فمكث أياما ثم تبين عجزه عن القيام بالأمور فأضيف إليه على بن عيسى لينفذ الأمور و ينظر معه في الأعمال، و كان أبو على بن مقلة ممن يكتب أيضا بحضرة حامد ابن العباس الوزير، ثم صارت المنزلة كلها لعلى بن عيسى، و استقل بالوزارة في السنة الآتية. و فيها أمرت السيدة أم المقتدر قهرمانة لها تعرف بتملى أن تجلس بالتربة التي بنتها بالرصافة في كل يوم جمعة و أن تنظر في المظالم التي ترفع إليها في القصص، و يحضر في مجلسها القضاة و الفقهاء. و حج بالناس فيها الفضل الهاشمي.
و فيها توفى.
إبراهيم بن أحمد بن الحارث
أبو القاسم الكلابي الشافعيّ، سمع الحارث بن مسكين و غيره، و كان رجلا صالحا، تفقه على مذهب الشافعيّ و كان يحب الخلوة و الانقباض، توفى في شعبان منها. أحمد بن الحسن الصوفي أحد مشايخ الحديث المكثرين المعمرين.
أحمد بن عمر بن سريج
أبو العباس القاضي بشيراز، صنف نحو أربعمائة مصنف، و كان أحد أئمة الشافعية، و يلقب بالباز الأشهب، أخذ الفقه عن أبى قاسم الأنماطي و عن أصحاب الشافعيّ، كالمزنى و غيره، و عنه انتشر مذهب الشافعيّ في الآفاق، و قد ذكرنا ترجمته في الطبقات. توفى في جمادى الأولى منها عن سبع و خمسين سنة و ستة أشهر. قال ابن خلكان: توفى يوم الاثنين الخامس و العشرين من ربيع الأول و عمره سبع و خمسون سنة و ثلاثة أشهر، و قبره يزار.
أحمد بن يحيى
أبو عبد اللَّه الجلاد بغدادي، سكن الشام و صحب أبا تراب النخشبى، و ذا النون المصري، روى أبو نعيم بسنده عنه قال: قلت لأبوى و أنا شاب: إني أحب أن تهبانى للَّه عز و جل. فقالا: قد وهبناك للَّه. فغبت عنهما مدة طويلة ثم رجعت إلى بلدنا عشاء في ليلة مطيرة، فانتهيت إلى الباب فدفعته فقالا: من هذا؟ فقلت: أنا ولد كما فلان، فقالا: إنه قد كان لنا ولد و وهبناه للَّه عز و جل، و نحن من العرب لا نرجع فيما وهبنا. و لم يفتحا لي الباب.
الحسن بن يوسف بن إسماعيل بن حماد بن زيد
القاضي أبو يعلى، و هو أخو القاضي أبى عمر محمد بن يوسف، كان إليه ولاية القضاء بالأردن.
عبد اللَّه بن أحمد بن موسى بن زياد
أبو محمد الجواليقي القاضي، المعروف بعبدان، الأهوازي، ولد سنة ست عشرة و مائتين، كان أحد الحفاظ الأثبات، يحفظ مائة ألف حديث، جمع المشايخ و الأبواب، روى عنه هدبة و كامل بن طلحة و غيرهم، و عنه ابن صاعد و المحاملي و غيرهم.
محمد بن بابشاذ أبو عبيد اللَّه البصري
سكن بغداد و حدث بها عن عبيد اللَّه بن معاذ العنبري و بشر بن معاذ العقدي و غيرهما، و في حديثه غرائب و مناكير. توفى في شوال منها.