مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٠٠ - (مسألة ٢٥٣) لا يجوز للمحرم قتل القمل و لا القاؤه من جسده
..........
القملة عن جسده فيلقيها قال: يطعم مكانها طعاما [١] و منها ما رواه الحلبي قال:
حككت رأسي و أنا مرحم فوقع منه قملات فأردت ردهن فنهاني و قال: تصدق بكفّ من طعام [٢] نعم في حديث حسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
المحرم لا ينزع القملة من جسده و لا من ثوبه متعمدا و ان قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده [٣]، ذكر عنوان قبضة بيده و لكن الحديث وارد في القتل الخطائي و أيضا هذه الروايات ناظرة الى التكفير لاجل الالقاء و غاية ما يمكن أن يقال أنها بالفحوى تدل على وجوب الكفارة في القتل لكن المستفاد من حديث معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما تقول في محرم قتل قملة قال:
لا شيء عليه في القملة و لا ينبغي أن يتعمد قتلها [٤] عدم كفارة على قتل القملة عمدا و حيث انّ الاحدث غير محرز تصل النوبة الى البراءة و على الجملة ان حديث ابن عمار المشار إليه آنفا يعارض ما يدل بالفحوى على وجوب الكفارة للقتل و أيضا يعارض ما يدل بالمطابقة على وجوب قبضة إذ كيف لا كفارة في العمد و تكون في الخطاء و بعبارة واضحة حديث ابن عمار يدل على عدم وجوب الكفارة في قتل القملة بلا فرق بين العمد و الخطاء فالمرجع بعد المعارضة أصل البراءة عن الوجوب فلاحظ.
الفرع الخامس: أن الأحوط عدم قتل البق و البرغوث و أمثالهما الّا في مورد
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٦.