مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٨١ - (مسألة ٢٤٧) يحرم على المحرم النظر في المرآة للزينة
..........
محرم لانه من الزينة، الحديث [١] فانّ المستفاد منهما ان النظر حرام معللا بكونه من الزينة.
قلت: الأمر و إن كان كذلك لكن لا بد من رفع اليد عن الاطلاق بالمقيد و المفروض انّ الحكم مقيد في الحديثين المذكورين أولا يكون النظر بهذه الغاية الا أن يقال المقيد المشار إليه لا مفهوم له و من المقرر أنه لا تنافي بين المثبتين و قربنا المدعى بالتقريب المذكور في الدورة السابقة و اثبتناه في كتابنا المسمى بمصباح الناسك في شرح المناسك و أورد سيدنا الاستاد على التقريب المذكور و مضمون كلامه على ما في تقريره الشريف انّ المراد من قوله ٧ فانه من الزينة انّ النظر في المرآة تزين فلا اطلاق في الحديث كي يقال لا تنافي بين المطلق و المقيد و بعبارة اخرى نهى عن النظر بقصد الزينة مضافا الى أنه لا مجال لأن يقال انّ القيد لا مفهوم له إذ لو لم يكن له مفهوم يكون ذكره لغوا فلا بد من الالتزام بالمفهوم كي لا تلزم اللغوية في كلام المولى.
أقول: ما أفاده غير تام أما ما قاله أولا: بأن المراد من قوله ٧ فإنه من الزينة المنع عن النظر لاجل الزينة فيرد عليه أنه ادعاء بلا بينة فان الظاهر من الكلام ان النظر في مرآة زينة فلا بد من الاجتناب عنها و أما ما أفاده ثانيا فيرد عليه أنه قد ثبت في محله من الاصول ان الوصف لا مفهوم له كما انّ اللقب كذلك و الّا يلزم أن يكون قوله جعل اللّه ماء البحر طهورا ذا مفهوم و هو كما ترى و أما الاتيان بالوصف و القيد فيمكن بلحاظ ملاك يكون معلوما عند المولى اضف الى ذلك أن الحكومة تقدم على معارضها و المستفاد من كلام الامام ٧ ان مجرد النظر في المرآة زينة
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.