مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٧٥ - (مسألة ٢٤٥) إذا لبس المحرم متعمدا شيئا مما حرم لبسه عليه فكفارته شاة
..........
لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء و من فعله متعمدا فعليه دم شاة [١] و منها ما رواه زرارة أيضا عن أبي جعفر ٧ قال: من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمدا فعليه دم [٢] فلا اشكال في صورة العمد انّما الكلام في صورة الاضطرار فإنّ اطلاق الدليل يشمل صورة الاضطرار لكن مقتضى حديث رفعه الحاق المضطر بالجاهل و الناسي و ما يمكن أن يذكر في تقريب وجوبها على المضطر وجوه:
الوجه الأول: دعوى عدم الخلاف و الاجماع بقسميه و فيه انّ الاجماع لا دليل على اعتباره فكيف بعدم الخلاف.
الوجه الثاني: اطلاق حديث زرارة و تقدم الجواب عنه و قلنا دليل رفع الاضطرار ينفي الكفارة عن المضطر.
الوجه الثالث: ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن المحرم إذا احتاج الى ضروب من الثياب يلبسها قال: عليه لكل صنف منها فداء [٣]، و فيه انّ الحكم وارد في مورد خاص من الاضطرار و هو الاحتياج الى ضروب من الثياب فلا يرتبط الحديث بالمقام مضافا الى أنه لم يذكر في الحديث انّ المراد بالفداء الشاة.
الوجه الرابع: قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٩ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.