مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٥٩ - (مسألة ٢٣٧) يحرم على المحرم استعمال الزعفران و العود
..........
الطيب: المسك و العنبر و الزعفران و العود [١] و يكون بعضها معارضا مع البعض الآخر و لا مجال لان يقال يرفع اليد عن ظهور كل واحد منها بالنص الوارد في الآخر إذ كل واحد من هذه النصوص في مقام التحديد و تكون نسبته مع غيره نسبة التباين لا العموم و الخصوص كي يخصص العام بالخاص و هذا العرف ببابك و حيث لا يميز الحادث عن القديم نأخذ بالقدر المشترك بينهما و هو الزعفران و المسك و العنبر فإنه لا تعارض بينها بالنسبة الى هذه الثلاثة و بالنسبة الى العود و الورس لا بد أن يعامل معاملة العلم الاجمالي الا أن يقال يقع التعارض بين المنطوق في كل منهما مع مفهوم الحصر في الآخر و مقتضى القاعدة تخصيص كل من المفهومين بالمنطوق في الآخر فالنتيجة شمول الحكم لكلا الأمرين فلاحظ.
الفرع الثاني: أنه يحرم لبس ما يكون فيه أثر من تلك الأمور فلاحظ ما رواه حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: اني جعلت ثوبي احرامي مع أثواب قد جمرت فأخذ من ريحها قال: فانشرها في الريح حتى يذهب ريحها [٢] و هذه الرواية تختص بالعود و لكن يمكن أن يقال انّ النهي عن ذلك المورد يقتضي الاجتناب عن اللباس الذي يكون فيه أثر منها فان المستفاد من حديث ابن عمّار حرمة الطيب و حذف المتعلق يفيد العموم و إن شئت فقل انّ مقتضى الاطلاق سريان الحكم.
الفرع الثالث: انّ الأحوط الاجتناب عن كل طيب يمكن أن يكون الوجه في الاحتياط اطلاق الطيب في بعض النصوص لاحظ حديث معاوية بن عمّار عن
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ١٥.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.