مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٢ - (مسألة ٢٠٩) اذا قتل المحرم حمامة و نحوها في خارج الحرم فعليه شاة
..........
في قتل كل ما يصدق عليه الطير فلا يختص الحكم بحمامة و نحوها.
الفرع الثاني: انه لو قتل المحرم فرخ الحمامة تجب فيه الكفارة و هي حمل أو جدي و الحديث في هذا المورد مختلف فقد ورد في حديث حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: المحرم اذا أصاب حمامة ففيها شاة و إن قتل فراخه ففيه حمل و إن وطئ البيض فعليه درهم [١]، عنوان حمل و ورد في حديث ابن سنان يعني عبد اللّه [٢] التخيير بين الجدي و الحمل و قد ذكرنا قريبا انه يتحقق التعارض في هذه الموارد فلا بد من الرجوع الى باب التعادل و الترجيح و المفروض عدم تميز الحادث عن القديم فتصل النوبة الى الأصل العملي فيدخل المقام في باب الاقل و الاكثر الارتباطيين و المقرر عند القوم جريان البراءة عن الأكثر.
و انا قد فصلنا و قلنا تجري البراءة العقلية و أما البراءة الشرعية فلا تجري لكن يكفي لرفع الكلفة الزائدة البراءة العقلية و تفصيل الكلام من هذه الجهة موكول الى مجال آخر.
و على الجملة حيث إنّا نعلم بتوجه تكليف إلينا و نشك في انّ المكلف به الجامع بين الحمل و الجدي أو خصوص الحمل تجري البراءة العقلية أي قبح العقاب بلا بيان و ينفي الزائد بحكم البراءة و يكتفى بأحد الأمرين و لكن جريان البراءة العقلية أيضا مشكل إذ مع الشك لا بدّ من الاحتياط بمقتضى دليله نعم الذي يهوّن الحطب انّا قد ذكرنا في بحث العلم الاجمالي أنه يجوز جريان الاصل في احد الطرفين و عدم التعرض للطرف الآخر.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٤٠١.