مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٠ - (مسألة ١٨٤) التلبية بمنزلة تكبيرة الاحرام في الصلاة
..........
ما عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨ انهما قالا اذا صلّى الرجل الركعتين و قال الذي يريد أن يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك فانه انما فرض على نفسه الحج و عقد عقد الحج و قالا ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حيث صلّى في مسجد الشجرة صلّى و عقد الحج و لم يقل صلّى و عقد الاحرام فلذلك صار عندنا ان لا يكون عليه فيما أكل مما يحرم على المحرم و لانه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل أن يلبّي و قد صلّى و قد قال الذي يريد أن يقول و لكن لم يلبّ، و قالوا: قال أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه ٧ يأكل الصيد و غيره فانما فرض على نفسه الذي قال فليس له عندنا أن يرجع حتى يتم احرامه فانما فرضه عندنا عزيمته حين فعل ما فعل لا يكون له أن يرجع الى أهله حتى يمضي و هو مباح له قبل ذلك و له أن يرجع متى ما شاء و اذا فرض على نفسه الحج ثم أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد و غيره و وجب عليه في فعله ما يجب على المحرم لانه قد يوجب الاحرام ثلاثة أشياء الاشعار و التلبية و التقليد فاذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد احرم و اذا فعل الوجه الآخر قبل أن يلبّى فلبّى فقد فرض [١] و منها ما أرسله جميل بن دراج عن أحدهما ٨ انه قال في رجل صلّى في مسجد الشجرة و عقد الاحرام و اهل بالحج ثم مس الطيب و أصاب طيرا أو وقع على أهله قال: ليس بشيء حتى يلبّى [٢] و منها ما رواه علي بن عبد العزيز قال: اغتسل أبو عبد اللّه ٧ للاحرام بذي الحليفة ثم قال لغلمانه هاتوا
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب الاحرام، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.