مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٩ - (مسألة ١٢٢) إذا استأجره للحج الواجب أو المندوب فأفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر
..........
و يفرّق بينه و بين أهله حتّى يقضيا المناسك و حتى يعودا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا فقلت أ رأيت ان أراد ان يرجعا في غير ذلك الطريق قال فليجتمعا إذا قضيا المناسك [١] فان مقتضى اطلاق الحديثين عدم الفرق في الحكم المذكور بين الحج النيابي و الاصالي كما أنه لا فرق من هذه الجهة بين كون الحج واجبا أو مندوبا و أما اجزائه عن المنوب عنه فلما رواه اسحاق بن عمّار [٢].
و ما رواه اسحاق بن عمّار أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يحجّ عن آخر فاجترح في حجّه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة قال هي للأول تامّة و على هذا ما اجترح [٣] و أما وجوب الحج من قابل و كفارة بدنة فيدل على المدعى حديثا ابن عمّار [٤] و زرارة [٥] و اما استحقاق الاجرة و إن لم يحج من قابل لعذر أو غير عذر فلانه صرح في حديث زرارة ان الحج المأمور به أولا هي الأولى و الثانية عقوبة و أما ترتب الأحكام المذكورة على المتبرع بلا اجرة فلعدم المقتضي للاجرة إذ المفروض انه تبرع فلا مجال لثبوت الاجرة و أما ترتب الأحكام فللاطلاق بعض نصوص الباب لاحظ حديث زرارة و لاحظ حديث ابن عمار المتقدم آنفا و بحديث ابن عمّار المشار إليه تقيد الاطلاقات الدالة على فساد الحج.
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١٥.
[٢] لاحظ ص ١٦٩.
[٣] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب النيابة، الحديث ٢.
[٤] لاحظ ص ١٦٩.
[٥] لاحظ ص ١٧٨.