مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٤ - (مسألة ١١٠) لا بأس بالنيابة عن الحي في الحج المندوب
..........
ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن رجل جعل ثلث حجته لميّت و ثلثيها لحيّ فقال للميت فامّا الحيّ فلا [١] و منها ما رواه حازم بن حبيب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ ان أبي هلك و هو رجل أعجميّ و قد أردت أن احج عنه و أتصدّق فقال: افعل فانه يصل إليه الحديث [٢] و منها ما رواه حازم بن حبيب أيضا دخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقلت له اصلحك اللّه أن ابوىّ هلكا و لم يحجّا و ان اللّه قد رزق و احسن فما ترى في الحجّ عنهما فقال: افعل فانه يرد لهما الحديث [٣] لكن الحكم مخصوص بالحج المندوب و أيضا لا اشكال في جواز النيابة عن الحىّ في الحجّ المندوب و ربما تجب بالاجارة أو الشرط أو بعنوان من العناوين الموجبة للوجوب اذ بعد فرض كون العمل جائزا بل راجحا تشمله ادلة المذكورات هذا بالنسبة الى الحج المندوب.
و أما النيابة عن الحىّ في الواجب فيجوز في مورد خاص و تعرضنا لحكم الفرع في المسألة (٦٣) و صفوة القول انّ النيابة عن الغير تحتاج الى الدليل ففي كل مورد قام الدليل على جوازها نلتزم و اما اذا لم يكن دليل عليها فالقاعدة الاولية تقتضي عدم الجواز هذا بالنسبة الى النيابة عن الحىّ و اما النيابة عن الميت فلا اشكال في الحج المندوب لما تقدم من السيرة و النصوص الواردة المشار إليها كما انه لا اشكال في جواز الاجارة عليها و غيرها مما تقدم ذكره و اما في الحج الواجب فلا اشكال في جواز النيابة في حجة الاسلام و اما في غير حجة الاسلام فالحكم بالجواز
[١] نفس المصدر، الحديث ٩.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٠.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١١.