مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩٣ - (مسألة ٦١) إذا نذر أن يزور الحسين
[ (مسألة ٦١): إذا نذر أن يزور الحسين ٧ في كل يوم عرفة مثلا و استطاع بعد ذلك]
(مسألة ٦١): إذا نذر أن يزور الحسين ٧ في كل يوم عرفة مثلا و استطاع بعد ذلك وجب عليه الحج و انحلّ نذره و كذلك كل نذر يزاحم الحج (١).
(١) وقع الكلام بين القوم بالنسبة الى هذه المسألة و ذهب بعضهم الى تقديم النذر و بعض آخر الى تقديم الحج و من القائلين بالقول الثاني السيد الماتن (قدّس سرّه) و ذكر في وجه تقديم النذر ان وجوب النذر مشروط بالقدرة العقلية و وجوب الحج مشروط بالقدرة الشرعية و الميزان الكلي في باب التزاحم تقديم ما يكون مشروطا بالقدرة العقلية.
و يرد عليه انّ الاستطاعة المأخوذة في وجوب الحج قد فسّرت في النصوص بالزاد و الراحلة و تخلية السرب و الصحة في البدن فلا مجال للتقريب المذكور و بعبارة اخرى لم يرد في دليل وجوب الحج عنوان كونه مستطيعا كي يقال مع وجوب العمل بالنذر لا يكون مستطيعا مضافا الى انه لو فرض تعليق حكم على مطلق الاستطاعة لا وجه لحملها على القدرة الشرعية بل يحمل الدليل على كون المراد القدرة العقلية كما انه لا مجال لتقريب المدعى بالاستدلال بما رواه الحلبي [١] إذ يرد عليه أولا بالنقض و ثانيا بالحل أما النقض فانه عليه يمكن لكل مكلف أن ينذر فعلا في أوان الحج فعلا مانعا عن الحج و هل يمكن القول به و أما الحل و هو ان الحكم لا يعين موضوع نفسه و لا يعقل فنقول ما المراد من العذر أي ان العذر المذكور في الحديث عذر شرعي أو أيّ عذر شرعيا كان أو غيره أما الثاني فلا يمكن القول به إذا العذر العرفي لا يكون مانعا عن القيام بالتكليف و بعبارة اخرى العذر المأخوذ في لسان
[١] لاحظ ص ٣٩.