مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٩ - (مسألة ٥٨) إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا قاصدا امتثال الأمر الفعلي ثم بان أنه كان مستطيعا
[ (مسألة ٥٨): إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا قاصدا امتثال الأمر الفعلي ثم بان أنه كان مستطيعا]
(مسألة ٥٨): إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا قاصدا امتثال الأمر الفعلي ثم بان أنه كان مستطيعا أجزأه ذلك و لا يجب عليه الحج ثانيا (١).
الفرع الثاني: أنه لو حج عن الغير تبرعا أو بإجارة لا يكون حجه مجزيا عن حجة الاسلام و هذا على طبق القاعدة الاولية كما تقدم لكن في المقام جملة من النصوص تدل على الاجزاء منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
حجّ الصرورة يجزي عنه عن من حج عنه [١] و منها ما رواه معاوية بن عمّار أيضا قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل حج عن غيره يجزيه ذلك عن حجة الاسلام قال: نعم، الحديث [٢] و منها ما رواه جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل ليس له مال حجّ عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا هل عليه الحجّ فقال:
يجزي عنهما جميعا [٣] و من الظاهر انه لا مجال للعمل بهذه النصوص إذ كفاية الحج الندبي أو النيابي عن حجة الاسلام لو كانت موافقة مع الحكم الشرعي لكانت واضحة كمال الوضوح فلا بد من ارجاع علمها الى أهلها أو حملها على بعض المحامل.
(١) بتقريب انّ حجه واجد لجميع الاجزاء و الشرائط و لا نقصان فيه و مجرد قصد الندب غير ضائر أقول تارة نقول بأن الحج واجب عليه في الواقع و هو يتصور كونه مستحبا و يكون خطاء في التطبيق و في هذه الصورة لا اشكال في الاجزاء لانّ انطباق المأمور به على المأتي به طبيعي و الاجزاء عقلي و اخرى نقول لا يكون الحج واجبا عليه في الواقع و لكن مع ذلك يكون مجزيا و للمناقشة في الالتزام بالاجزاء
[١] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٦.