مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٦ - (مسألة ٥٥) إذا أعطي من الزكاة من سهم سبيل اللّه على أن يصرفها في الحج
..........
الفرع الأول: أنه لو أعطى من الزكاة من سهم سبيل اللّه و كان فيه مصلحة وجب عليه القبول بتقريب انه مصداق لعرض الحج و قد تقدم انه يجب الحج عند عرضه و هذا ظاهر انما الكلام في قيد المصلحة و الحال أنه من الظاهر ان الحج أمر ذو مصلحة و في شرح كلامه ذكر بأنه يلزم صرف سهم سبيل اللّه في المصالح العامة و لا يجوز صرفه في المصالح الشخصية.
و يرد عليه أنه يكفي للجواز صدق عنوان سبيل اللّه و أما الشرط المذكور فلا دليل عليه و في كل مورد علمنا بعدم الجواز لا نجوز و في غير تلك الموارد نلتزم بالجواز.
الفرع الثاني: أنه لو اعطاه من سهم السادة أو من الزكاة من سهم الفقراء و اشترط عليه أن يحج به لا يكون الشرط صحيحا و لا يجب عليه الحج بتقريب انّ الشرط في المقام لا يصدق و لا يتحقق مفهومه إذ لا يكون للمعطي الا الدفع الخارجي و من الظاهر انّ الدفع الخارجي من الامور التكوينية و لا يجري فيها التعليق و الشرط و لذا لا معنى لان يعلق احد أكله على كون اليوم يوم الجمعة فان الاكل على تقدير تحققه يكون موجودا بلا فرق بين كون اليوم يوم الجمعة أو السبت فالشرط المذكور باطل و يترتب عليه عدم وجوب الحج.
و يرد عليه أولا أنه لا اشكال في انّ الاختيار بيد المكلف في تطبيق الكلي على الفرد و من ناحية اخرى التطبيق يتوقف على القصد و ما دام لا يتحقق القصد لا يتحقق الانطباق و لا يقاس بالأكل و القيام و القعود فعلى ذلك يمكن أن يعلق قصده على التزام الطرف المقابل بان يحج هذا أولا و ثانيا أنه لا اشكال في صدق عرض الحج على المقام و لو مع فرض بطلان الشرط و بعد صدق العنوان المذكور يجب الحج للاطلاق فلاحظ.