مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٥ - (مسألة ٤٣) كما تتحقق الاستطاعة بوجدان الزاد و الراحلة تتحقق بالبذل
..........
اسامة بن زيد [١].
إن قلت المستفاد من هذه النصوص وجوبه و لو على حمار أجدع أبتر و كيف يمكن الالتزام به قلت نجيب عن الاشكال أولا بأنه نرفع اليد عن المقدار الذي لا يمكن العمل به و نعمل بالباقي.
و ثانيا: نقول لا يبعد أن النصوص الدالة على الوجوب على حمار أجدع أبتر ناظرة الى صورة الحياء و ترك الحج بعد العرض فيكون الاعراض و الترك بعد استقرار الحج و على مثله يجب الحج بأي نحو ممكن لكن قد تعرضنا في ذيل الشرط الرابع للوجوب حول الفرع بالتفصيل فراجع ما ذكرناه هناك مضافا الى انّ الظاهر من النصوص أنه لا يجوز الرد بعد العرض فلا تكون الروايات ناظرة الى وجوب الحج بعد الاستقرار فلاحظ.
و أفاد سيدنا الاستاد يكفي لوجوب الحج عند العرض الآية الشريفة و النصوص المفسرة للآية.
و يرد عليه أن اطلاق الآية مقيدا بالنصوص و النصوص قد فسرت الاستطاعة بكون المكلف مالكا للزاد و الراحلة.
ثم أنه لا فرق بين أن يكون الباذل واحدا أو متعددا إذ الميزان صدق عنوان العرض و لم يقيد في لسان الدليل بكون من يعرض الحج واحدا فيكون مقتضى الاطلاق عدم الفرق و هل يلزم في البذل أن يبذل الباذل نفقة عيال المبذول له فيه اشكال فان اطلاق نصوص الباب ينفي القيد المذكور لاحظ ما رواه ابن عمار [٢]
[١] لاحظ ص ٣٢.
[٢] لاحظ ص ٣٢.