مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٢ - الرابع الرجوع الى الكفاية
..........
بالمعصومين فيهم جملة من الملاعين كعائشة فلا مجال للأخذ بكلامه فلا اثر لتوثيقاته لا بنحو العموم و لا بنحو الخصوص.
و لكن الذي اختلج أخيرا ببالي القاصر انّ كلامه دال على توثيق الطبقة الاولى و هي طبقة المشايخ و الوجه فيه انّ لفظ المشايخ صريح في تلك الطبقة و لفظ ثقاتنا عطف تفسيري للمشايخ إذ لو أخبر أحد بخبر و بعد الاخبار يقول اخبرني بهذا الخبر اساتيدي و أوليائي و أحبائي يفهم منه انّ المخبرين كلهم اساتيده و أوليائه و أحبائه و العرف ببابك و بعبارة اخرى العطف في مثله يكون ظاهرا في العطف التفسيري فلا اشكال في ظهور الكلام في الطبقة الاولى غاية الأمر هذه الطبقة لا يرون عن الامام الّا مع الواسطة فيصح اسناد الرواية إليهم و لو مجازا فالنتيجة ان الطبقة الاولى في التفسير موثّقون بتوثيق القمي و لقائل أن يقول ان قياس كلامه بمورد المثال مع الفارق و الحمل على العطف التفسيري خلاف الظاهر.
و منها ما رواه الأعمش عن جعفر بن محمد ٧ في حديث شرائع الدين قال و حج البيت واجب على من استطاع إليه سبيلا و هو الزاد و الراحلة مع صحة البدن و ان يكون للانسان ما يخلفه على عياله و ما يرجع إليه من حجّه [١] و الحديث ضعيف سندا بالأعمش بل و بغيره و منها ما رواه الطبرسي في قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قال المروي عن ائمتنا : انه الزاد و الراحلة و نفقة من تلزمه نفقته و الرجوع الى كفاية اما من مال أو ضياع أو حرفة مع الصحة في النفس و تخلية الدرب من الموانع و امكان المسير [٢] و الحديث
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب وجوب الحج، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب وجوب الحج، الحديث ٥.