مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٧ - (مسألة ٢١) إذا كان للمكلف ملك و لم يوجد من يشتريه بثمن المثل و توقف الحج على بيعه بأقل منه بمقدار معتد به
[ (مسألة ٢١): إذا كان للمكلف ملك و لم يوجد من يشتريه بثمن المثل و توقف الحج على بيعه بأقل منه بمقدار معتد به]
(مسألة ٢١): إذا كان للمكلف ملك و لم يوجد من يشتريه بثمن المثل و توقف الحج على بيعه بأقل منه بمقدار معتد به لم يجب البيع و أما إذا ارتفعت الاسعار فكانت أجرة المركوب مثلا في سنة الاستطاعة أكثر منها في السنة الآتية لم يجز التأخير (١).
الحديث كون الحج مجزيا بلا فرق بين كونه مستطيعا من بلده أم لا فيدل على الأجزاء و إن لم يكن مستطيعا من بلده الحق أنه يشكل الاستدلال بالحديث إذ ما يستفاد من الحديث هو الاجزاء و الكلام في الوجوب و لا تفي الرواية بهذه الجهة.
(١) أنه قد تعرض في هذه المسألة لفرعين:
الفرع الأول: أنه لو كان له ملك لا يباع الّا بأقل من ثمن المثل و كان الفرق و التفاوت معتدا به لا يجب الحج و الظاهر أنه ناظر الى دليل لا ضرر فان تلك القاعدة ترفع الحكم الضرري فلا يجب.
أقول: أما على مسلك شيخ الشريعة الذي اخترناه و قلنا انّ المستفاد من القاعدة النهي عن الاضرار بالغير لا نفي الحكم الضرري فلا مجال للاستدلال المذكور.
و أما على مسلك المشهور فيرد على الاستدلال أولا أنه لا وجه للتفصيل بين المعتد به و غيره فان الميزان تحقق الضرر فلا فرق بين أفراده، و ثانيا انّ دليل الضرر يخصص بالأدلّة الواردة في مورد الضرر و منها المقام فلا وجه لرفع اليد عن الاطلاق و بعبارة واضحة اطلاق الخاص و المقيد محكم.
و ما في كلام سيدنا الاستاد من انّ دليل لا ضرر يرفع الضرر الزائد على المقدار المتعارف مدخول فيه بعدم شاهد على مدعاه و هل يمكن رفع الوجوب بقاعدة لا حرج إذا كان حرجيا لا يبعد ان الامر بالنسبة الى تلك القاعدة أيضا كذلك