مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٤ - (مسألة ٢٢١) إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
..........
يهوى منها فليس عليها شيء و يفرّق بينهما حتى ينفر الناس و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا قلت: أ رأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق الى أرض اخرى أ يجتمعان قال: نعم، الحديث [١] و لا يعارضه ما رواه محمد بن مسلم [٢] إذ حديث الحلبي أحدث فالترجيح معه و أما إذا رجعا من نفس المكان فالنصوص مختلفة فمنها ما يدل على انّ الحد وصولهما الى المكان الذي أصابا فيه و يقضيا المناسك لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل محرم وقع على أهله فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء و إن لم يكن جاهلا فانّ عليه أن يسوق بدنة و يفرق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا و عليه الحج من قابل [٣] و ما رواه زرارة [٤] و منها ما يدل على انّ الحد بلوغ الهدى محله لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في المحرم يقع على أهله فقال: يفرّق بينهما و لا يجتمعان في خباء الا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدى محله [٥] و ما رواه أيضا معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ [٦] و منها ما يدل على انّ الحد نفر الناس لاحظ حديث الحلبي [٧] فيقع التعارض بينها و حيث انّ الأحدث من هذه النصوص غير معلوم تصل النوبة الى الأصل العملي و مقتضاه
[١] نفس المصدر، الحديث ١٤.
[٢] لاحظ ص ١٧٨.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] لاحظ ص ١٧٨.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٦] لاحظ ص ٤٣٣.
[٧] لاحظ ص ٤٣٣.