مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣١ - (مسألة ٢٢١) إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
..........
اختصاص الحكم بالقبل و أما فساد حجه فيدل عليه ما رواه سليمان بن خالد قال:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول في حديث و الرفث فساد الحج [١] إن قلت يستفاد من حديث زرارة [٢] ان المحسوب عليهما الحجة الأولى و هل يمكن أن يكون العمل فاسدا و مع ذلك يكون مصداقا للمأمور به.
قلت: الأحكام الشرعية أمور تعبدية لا تنالها عقولنا و اللازم علينا اتباع الدليل و المفروض كذلك و من الممكن انّ تلك المصلحة الملزمة لا يمكن تحصيلها بعد الاتيان بالعمل الفاسد و من الممكن قيام الملاك الملزم في اتمام هذا العمل الذي أفسده و بعبارة واضحة في حد نفسه يكون العمل الفاسد كالمعدوم و لكن الأمر و الاختيار بيد الحاكم و إن شئت فقل لا يكون العمل الفاسد مصداقا للمأمور به و لكن للمولى أن يقبله لمصلحة و الظاهر انّ الأشكال يرتفع بما ذكرنا.
الفرع الثاني: أنه تجب عليه الكفارة و هي بدنة مع اليسر و مع العجز عنها شاة و الدليل عليه ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن الرفث و الفسوق و الجدال ما هو و ما على من فعله قال: الرفث جماع النساء و الفسوق الكذب و المفاخرة و الجدال قول الرجل لا و اللّه و بلى و اللّه فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فان لم يجد فشاة و كفارة الجدال و الفسوق شيء يتصدق به إذا فعله و هو محرم [٣].
و لاحظ ما رواه علي بن جعفر أيضا عن أخيه ٧ في حديث قال: فمن رفث
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٨.
[٢] لاحظ ص ١٧٨.
[٣] الوسائل: الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١٦.