مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٣ - (مسألة ٢٠٥) يجوز للمحرم أن يقتل الافعى و الأسود الغدر
..........
امتنعت منهم [١] و المستفاد من الحديث و إن كان جواز القتل بلا قيد لكن لا بد أن يقيد بما تقدم و تخصيص الجواز بصورة إرادة السوء و منها ما رواه معاوية عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن محرم قتل زنبورا قال: إن كان خطأ فليس عليه شيء قلت: لا بل متعمدا قال: يطعم شيئا من طعام قلت أنه أرادني قال: كل شيء أرادك فاقتله [٢].
و المستفاد من الحديث أن موضوع جواز القتل إرادة السوء من الحيوان فالنتيجة ان جواز القتل على الاطلاق منوط بإرادة السوء من الحيوان و منها ما رواه معاوية بن عمار [٣] و المستفاد من الحديث ان الافعى و العقرب و الفأرة يجوز قتلها على الاطلاق و يعارض الحديث في المذكورات حديث ابن أبي العلاء [٤] و بعد التعارض يكون المرجع اطلاق دليل الحرمة بالنسبة الى كل حيوان الا في صورة إرادة السوء و بعبارة واضحة ان حديث معاوية بلحاظ ان التقسيم قاطع للشركة يدل على عدم القيد فيقع التعارض بينه و بين حديث حسين فان مقتضى حديث حسين جواز القتل عند إرادة السوء بالنسبة الى المذكورات و حديث معاوية يجوز القتل بالنسبة إليها بلا قيد أي يدل على عدم الفرق فيقع التعارض بين الطرفين و المرجع اطلاق دليل الحرمة.
[١] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٩.
[٣] لاحظ ص ٣٨١.
[٤] لاحظ ص ٣٩٢.