مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨١ - (مسألة ١٩٩) لا يجوز للمحرم سواء كان في الحل أو الحرم صيد الحيوان البري أو قتله
..........
لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [١] فان مقتضى اطلاق الآية الشريفة حرمة صيد الحيوان البري حال الاحرام بلا فرق بين الحل و الحرم و يدل عليه أيضا ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تستحلنّ شيئا من الصيد و أنت حرام و لا و أنت حلال في الحرم و لا تدلن عليه محلا و لا محرما فيصطاده و لا تشر إليه فيستحل من اجلك فان فيه فداء لمن تعمّده [٢] فان الحديث يدل على حرمة الصيد على الاطلاق حال الاحرام بلا فرق بين الحل و الحرم و مقتضى الاطلاق في الآية و الرواية عدم الفرق بين محلل الأكل و محرمه.
الفرع الثاني: أنه لا يجوز للمحرم قتل الحيوان البري على الاطلاق أي بلا فرق بين الحل و الحرم و بلا فرق بين محلل الأكل و محرمه لاحظ حديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: ثم اتق قتل الدواب كلها الّا الافعى و العقرب و الفأرة فأما الفأرة فانها توهي السقاء و تضرم على أهل البيت و اما العقرب فان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مدّ يده الى الحجر فلسعته فقال لعنك اللّه لا برّا تدعينه و لا فاجرا و الحيّة ان ارادتك فاقتلها و ان لم تردك فلا تردها و الاسود الغدر فاقتله على كل حال و ارم الغراب و الحداة رميا على ظهر بعيرك [٣].
الفرع الثالث: أنه لا يجوز صيد الحرم مطلقا و ان كان الصائد محلا لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ
[١] المائدة: ٩٦.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٨١ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٢.