مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٥ - (مسألة ١٨٥) الأفضل لمن حج عن طريق المدينة تأخير التلبية الى البيداء
..........
تمشي قليلا ثم تلبّى [١] و ثانيهما ما رواه البزنطي [٢] بدعوى انّ العرف يفهم عموم الحكم و الانصاف ان الدعوى المذكورة خالية عن الشاهد لا سيما بالنسبة الى الحكم الشرعي الذي يكون تعبديا محضا فلا بد من مراعاة الاحتياط.
الفرع الثالث: انه لو احرم من مكة فعن الصدوق انه يستحب تأخيرها الى الرقطاء و عن بعض التفصيل بين الراكب و الماشي و العمدة النصوص فنقول من تلك النصوص ما عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: و اذا اهللت من المسجد الحرام للحج فان شئت لبّيت خلف المقام و افضل ذلك ان تمضي حتى تأتي الرقطاء و تلبّى قبل أن تصير الى الابطح [٣] و مقتضى هذه الرواية جواز التلبية خلف المقام و تأخيرها الى الرقطاء و الافضل هو الثاني و منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين اردت أن تحرم الى أن قال ثم تلبّى من المسجد الحرام كما لبيت حين احرمت [٤].
و مقتضى هذه الرواية جواز الاحرام من المسجد و منها ما رواه زرارة قال:
قلت لأبي جعفر ٧ متى ألبّي بالحج فقال اذا خرجت الى منى ثم قال: إذا جعلت شعب الرب على يمينك و العقبة على يسارك فلبّ بالحج [٥].
و الحديث ضعيف بسليمان بن محمد و منها ما رواه معاوية بن عمّار عن
[١] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب الاحرام، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٣٣٥.
[٣] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب الاحرام، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٥.