مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٣ - (مسألة ١٨٥) الأفضل لمن حج عن طريق المدينة تأخير التلبية الى البيداء
..........
بغير تلبية حتى تصعد الى أوّل البيداء الى أوّل ميل عن يسارك فاذا استوت بك الأرض راكبا كنت أو ماشيا فلبّ الحديث [١] و منها ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر [٢] و منها ما رواه معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن التهيؤ للاحرام فقال في مسجد الشجرة فقد صلّى فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قد ترى اناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما انتم في محاملكم تقول لبّيك اللهم لبّيك الحديث [٣] و منها ما عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا صلّيت في مسجد الشجرة فقل و أنت قاعد في دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول المحرم ثم قم فامش حتى تبلغ الميل و تستوي بك البيداء فاذا استوت بك فلبّه [٤] و لا ريب في أنه لا يلزم العمل بظواهر هذه النصوص فانه لا اشكال و لا كلام في جواز الاحرام من الشجرة و عليه السيرة القطعية و الاشكال فيه يقرع الاسماع و يعد غريبا عند أهل الشرع اضف الى ذلك ان حديث ابن عمّار عن أبي الحسن ٧ «روحي فداه» قال: قلت له إذا أحرم الرجل في دبر المكتوبة أ يلبّي حين ينهض به بعيره أو جالسا في دبر الصلاة قال أيّ ذلك شاء صنع [٥] يدل على التخيير بين الأمرين و على فرض التعارض يكون الترجيح مع حديث ابن عمار لكن لك أن
[١] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الاحرام، الحديث ٦.
[٢] لاحظ ص ٣٣٥.
[٣] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الاحرام، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب الاحرام، الحديث ٣.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٤.