مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٨ - (مسألة ١٧٩) على المكلف أن يتعلم الفاظ التلبية و يحسن أداءها بصورة صحيحة كتكبيرة الاحرام في الصلاة
..........
الأقدس على نحو يكون موافقا مع القواعد العرفية و بعبارة اخرى يجب الاتيان بها صحيحا و وجوب شيء يقتضي وجوب مقدمة ذلك الشيء و هذا ظاهر واضح.
الامر الثاني: أنه لو لم يمكنه و لم يتعلم و لم يمكن التلقين يجب عليه الاتيان بها بالمقدار الميسور و مقتضى الدقة ان يقال الذي لا يتمكن تارة يكون عدم تمكنه ناشيا عن الاختيار و يكون مقصرا و اخرى لا يكون كذلك و يكون معذورا أما القسم الاول فالظاهر انه مصداق لتارك الحج و لا فرق بينه و بين من لا يستأجر المركوب لوصوله الى ذلك المكان المقدس و اما القسم الثاني فهل يجب عليه التلفظ بالمقدار الميسور أو الاتيان بترجمتها أو الاستنابة الانصاف ان الجزم بوجوب احد هذه الامور في غاية الاشكال اما الاتيان بالمقدار الميسور فلا يتم على طبق القاعدة الاولية و الاجزاء على خلاف الاصل الاولي و أما الاستدلال بقاعدة الميسور فيرد عليه انه قد حقق في محله عدم تماميتها و اما الاستدلال بحديث مسعدة بن صدقة قال: سمعت جعفر بن محمد ٧ يقول: انك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح و كذلك الأخرس في القراءة في الصلاة و التشهّد و ما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم و المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح، الحديث [١] فيرد عليه انه ضعيف به و أمّا الاستنابة فلا دليل عليها و خبر زرارة ان رجلا قدم حاجّا لا يحسن ان يلبّى فاستفتى له أبو عبد اللّه ٧ فامر له أن يلبّى عنه [٢] ضعيف بضرير و أما الاتيان بالترجمة فأيضا لا دليل عليه نعم مقتضى الاحتياط الجمع بين الامور الثلاثة و لقائل أن يقول لا مجال للاحتياط في المقام
[١] الوسائل: الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الاحرام، الحديث ٢.