مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٦ - الأمر الثاني التلبية
..........
ثانيهما: أنها بأيّة صورة و يستفاد من حديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال التلبية ان تقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك، لبيك ذا المعارج لبيك، لبيك داعيا الى دار الاسلام لبيك لبيك غفّار الذنوب لبيك، لبيك اهل التلبية لبيك لبيك ذا الجلال و الاكرام لبيك لبيك تبدئ و المعاد أليك لبيك لبيك تستغني و يفتقر أليك لبيك لبيك مرهوبا و مرغوبا أليك لبيك لبيك إله الحق لبيك لبيك ذا النعماء و الفضل الحسن الجميل لبيك لبيك كشّاف الكرب العظام لبيك لبيك عبدك و ابن عبدك لبيك لبيك يا كريم لبيك تقول ذلك في دبر كل صلاة مكتوبة و نافلة و حيث ينهض بك بعيرك و اذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك و بالاسحار و اكثر ما استطعت و اجهر بها و ان تركت بعض التلبية فلا يضرك غير ان تمامها افضل و اعلم انه لا بد من التلبيات الأربع التي كنّ في أول الكلام و هي الفريضة و هي التوحيد و بها لبّى المرسلون و اكثر من ذي المعارج فان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان يكثر منها.
و أوّل من لبّى ابراهيم ٧ قال: ان اللّه عزّ و جلّ يدعوكم الى ان تحجوا بيته فأجابوه بالتلبية و لم يبقى احد اخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل و لا بطن امرأة الّا اجاب بالتلبية [١].
الواجب التلبيات الأربع كما في المتن و الزائد عليها مندوب، و أمّا ما أفاده الماتن من الاحتياط الاستحبابي بالنسبة الى جملة ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك فما أدري وجهه و ايّة خصوصية في هذه الجهة بخصوصها كما انّ ما
[١] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب الاحرام، الحديث ٢.