مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٥ - الأمر الثاني التلبية
[الأمر الثاني: التلبية]
الأمر الثاني: التلبية و صورتها أن يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، و الأحوط الأولى اضافة هذه الجملة «ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك» و يجوز اضافة لك الى الملك بأن يقول «و الملك لك لا شريك لك لبيك» (١).
صحيحا لا يوجب فساد الحج لعدم الدليل عليه و لا يقاس بباب الصلاة إذ يمكن أن يقال انّ العزم على الاتيان بالمنافي أو التردد فيه يوجب بطلان الصلاة لانه يشترط فيها بقاء النية حتى في الأكوان المتخللة و مثل الصلاة الصوم فان العزم على الابطال أو التردد فيه ينافي الصوم و أما في المقام فلا دليل على البطلان و مقتضى القاعدة الاولية عدمه فلاحظ.
ثم انّ الاحرام هل يحصل بالتلبية كما هو مفاد جملة من النصوص أو يحصل بغير التلبية أيضا كما يستفاد من جملة من النصوص منها ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ كيف اصنع إذا أردت الاحرام قال: اعقد الاحرام في دبر الفريضة حتى اذا استوت بك البيداء فلبّ قلت أ رأيت اذا كنت محرما من طريق العراق قال: لبّ اذا استوى بك بعيرك [١] فانّ مقتضى هذه الرواية أنه يحصل بتحقق الاحرام بالنية في الميقات و لا يشترط تحققه بالتلبية و مع فرض التعارض يقدم هذه الرواية بالأحدثية فلاحظ.
(١) لا اشكال و لا كلام في وجوب التلبية و السيرة جارية عليها و عن الجواهر انه اجماعي نقلا و تحصيلا مضافا الى النصوص الدالة على وجوبها انما الكلام في امرين احدهما انه هل يشترط تحقق الاحرام بها أم لا و قد تقدم منا انّ مقتضى الصناعة عدم الاشتراط.
[١] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الاحرام، الحديث ٧.