مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٤ - (مسألة ١٧٨) لا يعتبر في صحة الاحرام العزم على ترك محرماته حدوثا و بقاء الا الجماع و الاستمناء
..........
أبي عبد اللّه ٧ قال: من اشعر بدنته فقد احرم و ان لم يتكلم بقليل و لا كثير [١].
و منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل ساق هديا و لم يقلّده و لم يشعره قال: قد أجزأ عنه ما اكثر ما لا يقلّد و لا يشعر و لا يجلّل [٢] و منها ما رواه معاوية بن عمّار أيضا [٣] فان المستفاد من هذه النصوص ان الاحرام يتحقق بالتلبية أو بما يكون في حكمها فالعزم على ترك المحرمات لا يكون مقوما و ركنا في الاحرام و عليه نقول فرق بين الاحرام في المقام و الاحرام في الصلاة فان المصلي حين يحرم للصلاة لا بد من أن يكون عازما لترك المحرمات و أما في المقام فلا و الوجه فيه انّ المحرمات في الصلاة منافيات معها و لذا تبطل الصلاة بها فالعزم على فعلها أو التردد فيها ينافي مع قصد العمل أي الصلاة و اما في المقام فلا تنافي بين العمل و تلك المحرمات و بعبارة واضحة الاتيان بالمحرمات لا يوجب بطلان الحج فالنتيجة ان ما افاده في المتن من عدم الاعتبار تام لا خدشة فيه.
الأمر الثاني: أنه لو كان بعض المحرمات منافيا مع الحج كالجماع و الاستمناء قبل الوقوف بمزدلفة على القول به لا يصح الاحرام مع العزم على ارتكابه أو مع التردد فيه إذ معه التنافي لا يعقل الجمع بين قصد الاحرام و العزم على ارتكاب المنافي أو التردد فيه.
الأمر الثالث: أنه لو عزم على الارتكاب أو تردّد فيه بعد تحقق الاحرام
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب اقسام الحج، الحديث ٢١.
[٢] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب اقسام الحج، الحديث ١٠.
[٣] لاحظ ص ٢٨٤.