مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢٦ - (مسألة ١٧٣) قد تقدم ان النائي يجب عليه الاحرام لعمرته من احد المواقيت الخمسة الأولى
..........
به فلما تقدم من جواز نذر الاحرام قبل الميقات لكن لا أدري ما الوجه في اشتراط الابتعاد بالمقدار المعتد به اذ ما دام يشك في الوصول الى جدة الذي لا يجوز التعدي عنه بلا احرام يجري الاستصحاب و في المقام اشكال و هو انه كيف ينعقد النذر مع عزم المكلف على ركوب الطائرة و الاستظلال و الحال انه محرم على المحرم و يمكن الجواب عن الاشكال المذكور بان الاحرام ليس عبارة عن العزم على ترك المحرمات كي يكون منافيا مع العزم و عليه يجوز ان يحرم بالنذر و بعد الاحرام يكون معذورا بالنسبة الى الاستظلال و اما الاحرام بالنذر من رابغ قبل الجحفة فهو على القاعدة فانه من مصاديق الاحرام قبل الميقات بالنذر و اما ما افاده من لزوم الاحرام بالنذر من جدة ثم تجديده خارج الحرم.
فالذي يختلج بالبال عدم تماميته إذ مع الشك في انّ جدة قبل الميقات أو بعده أو محاذيه يحكم بكونها قبله فإنه مقتضى الاستصحاب و إن علم بكونها بعده يدخل في موضوع من لم يمكنه الرجوع الى الميقات فيحرم من خارج الحرم و لا ادري كيف يقول على ما في التقرير لان ميقات هذا الشخص إن كان من أدنى الحل يكون احرامه في جدة مصداقا للاحرام قبل الميقات و إن كان بعده يسقط منه فيلزم ان يحرم من مكانه لانّ المفروض عدم تمكنه من الرجوع و يرد عليه انّه بأي وجه يمكن أن يكون احرامه من أدنى الحل و اللّه العالم.